الرئيسية / الفعاليات العلمية / مقالات / اهمية المناطق الخضراء في المدن

اهمية المناطق الخضراء في المدن

 

اهمية المناطق الخضراء في المدن

اعداد : ا.م.د. ضرغام خالد عبد الوهاب

 

تعرف المناطق الخضراء بانها الأراضي المكسوّة  بغطاء نباتي، مثل المزروعات من الشّجيرات، أو الأشجار، وتشمل المسطحات الخضراء، المتنزهات، والحدائق، والملاعب، وساحات المدارس، وأماكن الجلوس العامة، وغيرها. وتُعد المساحات الخضراء عنصراَ مهماَ يجب الحرص على وجوده داخل المناطق الحضريّة وخارجها لما له من قيمة جماليّة، وتأثيرات صحيّة وبيئيّة على حياة البشر ومن الواجب توعية المجتمعات بأهمية المساحات الخضراء، وكيفية المحافظة عليها، وعلى التّنوّع الحيويّ فيها، وتشجيع المجتمعات على الاستفادة الآمنة والمثلى منها .

تفيد الكثير من الدّراسات أنّ مجرد التّواجد في بيئة تكثر فيها المساحات الخضراء، أو ممارسة نشاط بدني في أماكن طبيعيّة يوفر الكثير من الفوائد الصّحيّة والنفسيّة للبشر، ومنها :

  • توفر الهدوء، إذ إنّ الأشجار المزروعة ضمن تخطيط جيد يمكنها أن تحجب الكثير من ضوضاء الشّارع، والأضواء غير المرغوب بها.
  • تزيد من احترام الذّات، وتزيد من قدرة الأفراد على التّفكير بوضوح، والتّعامل مع ضغوط الحياة اليوميّة، وتقلل من النّوازع التخّريبيّة، والجرائم.
  • توفّر جوّاَ أفضل للدراسة، حيث تشير بعض الدراسات أن وجود نباتات في المؤسسات التعليميّة يحسّن من أداء الطلاب في الاختبارات، و يزيد من قدرتهم على التركيز، ومواجهة ضغوط الأقران.
  • تحسّن الصّحة، فوجود البشر بالقرب من النّباتات يقلل من ضغط الدّم، والشّد العضلي النّاتج عن التّوتّر، ومشاعر الخوف، والغضب.
  • وتخفف من أعراض اضطراب نقص الانتباه لدى الأطفال، ويحدث ذلك عند وجود الطّفل في مكان يحتوي على مساحات خضراء، أو مجرد مشاهدة المساحات الخضراء من النّافذة. تحسّن المزاج، وتعزز الصّحة الجسديّة والعاطفيّة، وتزيد من القدرة على التّواصل مع الآخرين.
  • تساهم في تحسين الصّحة العقليّة، وتقلّل من حالات الاكتئاب.
  • تقلّل معدل الوفيات النّاجمة عن الإصابة بأمراض القلب والأوعيةّ الدّمويّة، وتقلل من السّمنة، ومرض السّكري.
  • تقلل من حالات الموت النّاتجة عن النّوبات القلبيّة أو السّكتة الدّماغيّة النّاتجة عن ارتفاع درجات الحرارة وضربات الشّمس، وذلك لدورها في خفض درجات الحرارة وتحسين المناخ.
  • توفّر أماكن لممارسة الأنشطة البدنيّة مثل رياضة المشي، وركوب الدّراجات، الأمر الذي يقلل من الوفيات النّاتجة عن انعدام النّشاط البدنيّ والتي تُقدّر بـ 3.2 ملايين وفاة سنويّاَ.

الأهمية البيئيّة من الآثار الإيجابيّة للمساحات الخضراء على البيئة ما يأتي:

  • ترشّح الهواء من الغبار والملوثات، مما يحسن من جودة الهواء، والمناخ أيضاَ.
  • تحد من ترسّب النّترات من التّربة إلى المصادر المائيّة، وتقلل من تلوث المياه بالملوثات مثل الفسفور.
  • توفّر أماكن ظلية، وتقلل من درجات الحرارة في المناطق الحضريّة، وتزيد من رطوبة الهواء من خلال التّبريد والتبخر النتح لاوراق الاشجار.
  • وتحافظ على تماسك التّربة، وتقلل من التّعرية، مما يقلل من العواصف التّرابيّة، ويمنع وصول الأتربة إلى البحيرات، والجداول.
  • وتزيد من نسبة الأوكسجين اللازم لتنفس الكائنات الحيّة، وتقلل من نسبة ثاني أكسيد الكربون، علماَ أنّ شجرة واحدة تستهلك 26 باوند (11.8 كيلوغرام تقريباَ) من ثاني أكسيد الكربون سنويّاَ.
  • وتقلل من استهلاك الوقود الأحفوريّ المستخدم في التّبريد والتّدفئة، فالأشجار متساقطة الأوراق المزروعة في الأماكن الحضريّة تقلل من حرارة المنازل صيفاَ، مما يزيد من كفاءة المكيفات بنسبة 2-4%، ويقلل استهلاكها للطاقة
  • كما أنّ وجود الأشجار يزيد من قدرة أشعة الشّمس على تدفئة المنازل شتاءَ.
  • وتزيد من قدرة التّربة على الاحتفاظ بماء المطر.

 

 

شاهد أيضاً

اهمية التعليم الالكتروني في التعليم العالي في ظل جائحة كورونا

  اهمية التعليم الالكتروني في التعليم العالي في ظل جائحة كورونا اعداد : ا.م.د. ضرغام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *