ضبط القراءة وحفظ النصوص

        بقلم :أ.م.د.حسن عبد المجيد الشاعر

لقراءة النصوص اللغوية والأدبية بصورة صحيحة دور كبير في الوصول إلى الفهم ، وما يريده المتكلم أو المنشئ ، ومن الضوابط التي يمكن بها أن يضبط القارئ النصوص  ، الآتي :

 

- مراعاة ضبط الكلمات بالشكلين البنائي ( أعني به حركة أول الكلمة ووسطها وآخرها إن كان البناء مبنيا ) ، والإعرابي ( أعني به حركة آخر الكلمة المعربة ) .
- إنعام النظر في الكلمة قبل قراءتها بصورة جيدة ، أي بعد أن يراها مضبوطة الضبطين البنائي والإعرابي .

-الصبر والمهلة في القراءة ؛ لأن الاستعجال في القراءة يوقع في أخطاء أخرى كالقلب المكاني ، والإبدال اللغوي غير المألوف في كلام العرب .

-الاستماع إلى قراءة النصوص العربية الفصحى ، ولا سيما القرآن الكريم ،    والأدعية .
        وضبط الكلمات بالشكلين البنائي والإعرابي غير متوافرين إلا في القرآن الكريم ، والقرآن الكريم مما نتعبده ، فحري بنا أن نضبط قراءته ، ونتلوه في مهلة ، ومثل هذه القراءة المتصفة بهذه الصفات ستوصل القارئ إلى تدبر آياته ، ويا حبذا لو روعي هذا الأمر في الأدعية ، وزيارات الأنبياء ، والأئمة (عليهم السلام) ، والأولياء الصالحين . ومراعاة الضبطين اللذين أشرنا إليهما سيوصلنا في ما بعد إلى بعث الهمة في النفوس لضبط القراءة في صلواتنا اليومية ، وكل المواضع التي ذكرتها عبادات بها يثاب العبد ويعاقب . وهي نفسها ستثير في النفوس الرغبة إلى ضبط النصوص اللغوية والأدبية الأخرى ، وسيجعل الشريحة المثقفة تعنى باللغة التي شرّفها الله فأنزل بها آخر كتبه السماوية . والحق يقال : لو ضبطت قراءة النصوص بحسب ما أشرت إليه واستهوت القارئ لحفظها بصورة صحيحة واستجلى قيمها الجمالية .

 

Joomla Templates - by Joomlage.com